ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
133
المراقبات ( أعمال السنة )
وأنا أقول : لم يعلم مراده قدّس سرّه وأنّه تأويل أيّ جزء من الرواية أيريد تأويل كون الزيارة في العرش أو أصل الزيارة ؟ وإن كان ظاهره الثاني إلا أنّه ليس هو قدّس سرّه من المستوحشين من بعض مراتب المعرفة واللَّقاء ، فراجع ما ذكره في « فلاح السائل » في ذيل قول الصادق عليه السّلام في سبب غشوته : « كرّرتها حتّى سمعتها من قائلها ولم يثبت جسمي » ( 1 ) فإنّ في كلامه قدّس سرّه تصريحا على تصوير الزيارة والملاقاة بوجه من الوجوه المعنويّة الَّتي لا يخالف تنزيهه تعالى عن الشوائب الجسمانيّة . وأنا أقول : الأولى أن يقال : المراد : الزيارة بعينه [ و ] هو الَّذي فصّل في المناجاة الشعبانيّة بأن تخرق أبصار القلوب حجب النور ، فتصل إلى معدن العظمة وتصير الروح معلَّقة بعزّ قدسه الأقدس ، ولا خلف في ذلك أبدا يحتاج إلى التأويل ولعلّ مراده قدّس سرّه تأويل تقييد الزيارة بكونها في العرش . ومن مهمّات الأعمال : الصلاة الواردة عند الزوال كلّ يوم منه أوّلها : اللَّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، شجرة النبوّة ( 2 ) . ومن أعمال الشهر الصلوات الواردات في اللَّيالي على التفصيل الَّذي في « الإقبال » ( 3 ) ، والسالك يجتهد في ذلك ويعمل بما فيه له نشاط في العمل به ، من هذه ومن الذكر والفكر ، مع ملاحظة الترجيح بينها ، ومع ملاحظة العمل بأخبار
--> ( 1 ) فلاح السائل : 107 ، عنه البحار : 84 - 247 ، والمستدرك : 4 - 106 ح 4 . . ( 2 ) إقبال الأعمال : 3 - 300 وهو من أدعية الإمام السجاد عليه السّلام عند زوال كل يوم من شعبان وفي ليلة النصف منه . . ( 3 ) راجع إقبال الأعمال : 3 - 287 ، الباب التاسع في فضل شهر شعبان موارده . .